إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ هذا جواب القسم. الخسر والخسران : النقصان وذهاب رأس المال، والمعنى : أن كل إنسان في المتاجر والمساعي وصرف الأعمار في أعمال الدنيا لفي نقص وضلال عن الحق حتى يموت. وقيل : المراد بالإنسان الكافر، وقيل : جماعة من الكفار : وهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد المطلب بن أسد، والأوّل أولى لما في لفظ الإنسان من العموم، ولدلالة الاستثناء عليه. قال الأخفش : فِي خُسْرٍ في هلكة. وقال الفراء : عقوبة. وقال ابن زيد : لفي شرّ. قرأ الجمهور وَالعَصْرِ بسكون الصاد. وقرءوا أيضاً : خُسْرٍ بضم الخاء وسكون السين. وقرأ يحيى بن سلام «والعصر » بكسر الصاد. وقرأ الأعرج وطلحة وعيسى :«خُسُرٍ » بضم الخاء والسين، ورويت هذه القراءة عن عاصم.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني