ﭔﭕﭖﭗ

إيلافهم لزومهم، وتهيئهم، ومؤالفتهم ومعاهداتهم.
رحلة الشتاء سفرهم بتجارتهم إلى اليمن شتاء.
والصيف وارتحالهم بتجارتهم إلى الشام صيفا.
لإيلاف قريش( ١ ) إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ( ٢ ) فليعبدوا رب هذا البيت ( ٣ ) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ( ٤ ) .
الإيلاف مصدر، يراد به اللزوم أو التهيؤ، أو المؤالفة والمعاهدة ؛ واتفقوا على أن قريشا١ ولد النضر بن كنانة ؛ واللام في لإيلاف للتعليل ؛ والجار والمجرور متعلق- عند الخليل- بقوله : فليعبدوا والفاء لما في الكلام من معنى الشرط ؛ إذ المعنى : إن نعم الله غير محصورة، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه سبحانه فليعبدوه لهذه النعمة الجليلة، ولما لم تكن في جواب شرط محقق لم يمتنع تقديم معمول ما بعدها عليها، [ وذلك أن قريشا كانت تخرج في تجارتها، فلا يغار عليها ولا تقرب في الجاهلية، يقولون : هم أهل بيت الله جل وعز ؛ حتى جاء صاحب الفيل ليهدم الكعبة،.. فأهلكه الله عز وجل، فذكرهم بنعمته ؛ أي فجعل الله ذلك لإيلاف قريش، أي ليألفوا الخروج ولا يجترأ عليهم ]٢ ؛ قال الراغب : الإيلاف : اجتماع مع التئام ؛ وقال الهروي : الإيلاف : عهود كانت بينهم وبين الملوك، فكان هاشم يؤلف ملك الشام، والمطلب كسرى، وعبد شمس ونوفل يؤالفان ملك مصر والحبشة، قال : ومعنى يؤالف : يصالح ويعاهد ؛ إيلافهم رحلة الشتاء والصيف
بدل من إيلاف قريش ؛ و رحلة مفعول به لـ إيلافهم على تقدير أن يكون من الألفة، أما إذا كان من المؤالفة بمعنى المعاهدة فهو منصوب على نزع الخافض، أي معاهدتهم علي، أو لأجل رحلة الخ.. -٣. وكانوا يسافرون بتجارتهم إلى اليمن شتاء، ويرتحلون بتجارتهم إلى الشام صيفا.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير