ﭙﭚﭛﭜ

وَقَوله: فليعبدوا رب هَذَا الْبَيْت الَّذِي أطْعمهُم من جوع قَالَ ذَلِك لأَنهم كَانُوا يجلبون الطَّعَام من الْمَوَاضِع الْبَعِيدَة وَكَانَ هُوَ الَّذِي يسهل لَهُم ذَلِك، ويرزقهم إِيَّاهَا بتيسير أَسبَابهَا لَهُم.
وَقَوله: وآمنهم من خوف أَي: من خوف الْغَارة وَالْقَتْل على مَا قُلْنَا، وَقيل: من خوف الجذام، وَالأَصَح هُوَ الأول.
وَفِي بعض التفاسير: أَن أول من جمع قُريْشًا على رحلتي الشتَاء والصيف هَاشم بن عبد منَاف، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ فِي بضائعهم باسم الْفُقَرَاء شَيْئا مَعْلُوما فَإِذا رجعُوا أعطوهم ذَلِك تقربا إِلَى الله.
وَقَالَ الشَّاعِر فِي هَاشم:

صفحة رقم 287

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَرَأَيْت الَّذِي يكذب بِالدّينِ (١) فَذَلِك الَّذِي يدع الْيَتِيم (٢) وَلَا يحض على طَعَام الْمِسْكِين (٣) فويل للمصلين (٤)
تَفْسِير سُورَة أَرَأَيْت
وَهِي مَكِّيَّة
وَقيل: إِنَّهَا مَدَنِيَّة، وَقيل: نصفهَا مَكِّيَّة، وَنِصْفهَا مَدَنِيَّة، فالنصف الأول إِلَى قَوْله فويل للمصلين مَكِّيَّة، وَالنّصف الْبَاقِي مَدَنِيَّة، وَالله أعلم.

صفحة رقم 288

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(عَمْرو الْعلَا هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف)
(الخالطين فقيرهم بغنيهم حَتَّى يصير فقيرهم كالكاف)