ﭙﭚﭛﭜ

فَلْيَعْبدوا ربَّ هذا البَيْتِ أمرهم الله تعالى بعبادته، وفي تعريف نفسه لهم بأنه رب هذا البيت وجهان :
أحدهما : لأنه كانت لهم أوثان، فميز نفسه عنها.
الثاني : لأنهم بالبيت شرفوا على سائر العرب، فذكر لهم ذلك تذكيراً بنعمته.
وفي معنى هذا الأمر والضمير في دخول الفاء على قوله " فليعبدوا " أربعة أوجه :
أحدها : فليعبدوا رب هذا البيت بأنه أنعم عليهم برحلة الشتاء والصيف.
الثاني : فليألفوا عبادة رب هذا البيت كما ألفوا رحلة الشتاء والصيف.
الثالث : فليعبدوا رب هذا البيت ؛ لأنه أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.
الرابع : فليتركوا رحلة الشتاء والصيف بعبادة رب هذا البيت، فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف، ليتوفروا بالمقام على نصرة رسوله والذب عن دينه.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية