أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ [آية: ١] يعني بالحساب، نزلت في العاص بن وائل السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومى، زوج أم هانى بنت عبدالمطلب عمة النبى صلى الله عليه وسلم، ثم أخبر عن المكذب بالدين، فقال: فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [آية: ٢]يعنى يدفعه عن حقه، فلا يعطيه، نظيرها: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ [الطور: ١٣]، ثم قال: وَلاَ يَحُضُّ نفسه عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ [آية: ٣] يقول: لا يطعم المسكين فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ [آية: ٤] يعني المنافقين في هذه الآية. ثم نعتهم، فقال: ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ [آية: ٥] يعني لاهون عنها، حتى يذهب وقتها، وإن كانوا في خلال ذلك يصلونها الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ [آية: ٦] الناس في الصلاة، يقول: إذا أبصرهم الناس صلوا، يراءون الناس بذلك، ولا يريدون الله عز وجل بها وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ [آية: ٧] يعني الزكاة المفروضة والماعون بلغى قريش الماء. قال أبو صالح، وذكر عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الماعون، الإبرة، والماء، والنار، وما يكون في البيت من نحو هذا، فيمنع ".
صفحة رقم 1597تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى