ﭫﭬﭭﭮ

فذلك بتقدير هو بعد الفاء، أي : البغيض البعيد المبعد من كل خير الذي يدُّع أي : يدفع دفعاً عظيماً بغاية القسوة اليتيم ولا يحث على إكرامه ؛ لأنّ الله تعالى نزع الرحمة من قلبه، ولا ينزعها إلا من شقي ؛ لأنه لا حامل على الإحسان إليه إلا الخوف من الله تعالى، فكان التكذيب بجزائه مسبباً للغلظة عليه. وقال قتادة : يقهره ويظلمه، فإنهم كانوا لا يورّثون النساء ولا الصغار، ويقولون : إنما يحوز المال من يطعن بالسنان ويضرب بالحسام. وقال صلى الله عليه وسلم :«من ضم يتيماً من المسلمين حتى يستغني فقد وجبت له الجنة ».
واختلف فيمن نزل ذلك فيه، فقال مقاتل : في العاص بن وائل السهمي. وقال السديّ : في الوليد بن المغيرة. وقال الضحاك : في عمرو بن عابد المخزومي. وقال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما : في رجل من المنافقين. وقيل : في أبي جهل.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير