لمَّا عدد نعمه على قريش ذكر كفران بعضهم فقال: بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَرَأَيْتَ : هل عرفت الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ : أي: بالجزاء إن لم تعرفه فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ : أي: يدفع عنيفا ٱلْيَتِيمَ : عن حقه وَلاَ يَحُضُّ : أي: يحث عَلَىٰ طَعَامِ : أي: إطعام ٱلْمِسْكِينِ : لاعتقاده عدم الجزاء، وإذا كان ترك الحث عليه مذموما فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ : التي هي عماد الدين سَاهُونَ : غافلون بتركها لا بنحو حديث النفس والوسوسة، ومنه قول أنس وابن عباس وغيرهما: الحمد لله على أن لم يقل: " في صلاتهم " الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ : في الأعمال ليظن فيهم الصلاح، والرياء: طلب ما في الدنيا بعبادة، والأفضل في الواجب الإظهار، وفي غيره الإسرار إلا للاقتداء وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ : أي: ما يستعان به، نحو فأس وقدر، قال عكرمة: الويل مرتب على مجموع الثلاثة، يعني مجرد منعه لا يوجبه، والله تعالى أعلم بالصواب.
صفحة رقم 757الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني