ﮊﮋﮌ

وَقَوله: فصل لِرَبِّك وانحر أَي: صل الصَّلَوَات الْخمس، وانحر الْبدن، وَقيل: صل بِجمع، وانحر بمنى، قَالَه مُجَاهِد وَعَطَاء، وَعَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أَن معنى قَوْله: وانحر هُوَ وضع الْيَمين على الشمَال فِي الصَّلَاة على النَّحْر.
وَقيل: وانحر واستقبل الْقبْلَة بنحرك.
قَالَ الشَّاعِر:

(أَبَا حكم هَل أَنْت عَم مجَالد وَسيد أهل الأبطح المتناحر)
أَي: المتقابل.
وروى مقَاتل بن حَيَّان، عَن الْأَصْبَغ بن نباتة، عَن عَليّ بن أبي طَالب - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: " لما نزلت على النَّبِي إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر فصل لِرَبِّك وانحر قَالَ النَّبِي لجبريل - عَلَيْهِ السَّلَام -: مَا هَذِه النحيرة الَّتِي أَمرنِي بهَا رَبِّي؟ قَالَ: إِنَّهَا لَيست بنحيرة، وَلكنه يَأْمُرك إِذا (تحرمت) بِالصَّلَاةِ، أَن ترفع يَديك إِذا كَبرت، وَإِذا ركعت، وَإِذا رفعت رَأسك من الرُّكُوع، فَإِنَّهَا من صَلَاتنَا وَصَلَاة الْمَلَائِكَة فِي السَّمَوَات السَّبع.
وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ: أَن قوما كَانُوا يصلونَ وينحرون

صفحة رقم 292

لغير الله، فَقَالَ الله تَعَالَى: فصل لِرَبِّك وانحر أَي: اجْعَل صَلَاتك ونحرك لله.

صفحة رقم 293

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية