ﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑ

١ - ٣ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ.
يقول الله تعالى لنبيه محمد ﷺ ممتنا عليه: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ أي: الخير الكثير، والفضل الغزير، الذي من جملته، ما يعطيه الله لنبيه ﷺ يوم القيامة، من النهر الذي يقال له الكوثر ومن الحوض (١).
طوله شهر، وعرضه شهر، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته كنجوم (٢) السماء في -[٩٣٦]- كثرتها واستنارتها، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا.
ولما ذكر منته عليه، أمره بشكرها فقال: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ خص هاتين العبادتين بالذكر، لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات.
ولأن الصلاة تتضمن الخضوع [في] القلب والجوارح لله، وتنقلها في أنواع العبودية، وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر، وإخراج للمال الذي جبلت النفوس على محبته والشح به.
إِنَّ شَانِئَكَ أي: مبغضك وذامك ومنتقصك هُوَ الأبْتَرُ أي: المقطوع من كل خير، مقطوع العمل، مقطوع الذكر.
وأما محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الكامل حقًا، الذي له الكمال الممكن في حق المخلوق، من رفع الذكر، وكثرة الأنصار، والأتباع صلى الله عليه وسلم.

(١) كذا في ب، وفي أ: ومن الحوض الذي يقال له: الكوثر.
(٢) في ب: عدد نجوم السماء.

صفحة رقم 935

تفسير سورة الكافرون

صفحة رقم 936

تيسير الكريم الرحمن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي

تحقيق

عبد الرحمن بن معلا اللويحق

عدد الأجزاء 1