ﭠﭡﭢﭣﭤ

لكم دينكم [ هو- عن الأكثرين- تقرير لقوله تعالى : لا أعبد ما تعبدون ، وقوله تعالى : ولا أنا عابد ما عبدتم ؛ كما أن قوله تعالى : ولي دين – عندهم- تقرير لقوله تعالى : ولا أنتم عابدون ما أعبد ؛ والمعنى : أن دينكم هو الإشراك، مقصورا على الحصول لكم لا يتجاوزه إلى الحصول كما تطمعون فيه، فلا تعلقوا به أمانيكم الفارغة فإن ذلك من المحالات ؛ وأن ديني الذي هو التوحيد مقصور على الحصول لي لا يتجاوزه إلى الحصول لكم أيضا ؛ لأن الله تعالى قد ختم على قلوبكم لسوء استعدادكم ]١.
وقال البخاري : يقال : لكم دينكم الكفر ؛ ولي دين الإسلام. وقال غيره : لا أعبد ما تعبدون الآن، ولا أجيبكم فيما بقي من عمري ؛ ولا أانتم عابدون ما أعبد ؛ وهم الذين قال : .. وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا.. ٢.
مما أورد القرطبي : قوله تعالى : لكم دينكم ولي دين فيه معنى التهديد ؛ وهو كقوله تعالى : .. لنا أعمالكم ولكم أعمالكم.. ٣ أي : إن رضيتم بدينكم، فقد رضينا بديننا.. اه. ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بهذه السورة وب( قل هو الله أحد ) في ركعتي الطواف ؛ وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بها في ركعتي الفجر.

١ -ما بين العلامتين [ ] مما أورد صاحب روح المعاني..
٢ -سورة المائدة. من الآية ٦٤..
٣ - سورة القصص. من الآية ٥٥.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير