ﭠﭡﭢﭣﭤ

قوله تعالى : ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين .
قال ابن كثير : ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد أي : ولا أعبد عبادتكم، أي : لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه. ولهذا قال : ولا أنتم عابدون ما أعبد أي : لا تقتدون بأوامر الله وشرعه في عبادته، بل قد اخترعتم شيئا من تلقاء أنفسكم، كما قال : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ، فتبرأ منهم في جميع ما هم فيه.
قال البخاري : يقال لكم دينكم الكفر ولي دين الإسلام. ولم يقل ديني ؛ لأن الآيات بالنّون، فحذفت الياء كما قال يهدين و يشفين ، وقال غيره : لا أعبد ما تعبدون الآن ؛ ولا أجيبكم فيما بقي من عمري ولا أنتم عابدون ما أعبد ، وهمُ الذين قال وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا سورة المائدة : ٤٦.
[ انظر فتح الباري ٨/ ٧٣٣ ].

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير