قوله: فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هؤلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ - إلى قوله - مُرِيبٍ.
الإشارة في هؤلاء إلى مشركي قريش. والمعنى: فلا يكن من آمن بك يا محمد في شك مما يعبده مشركو قريش من الأصنام، إنها باطل. ما يعبدون إلا كعبادة آبائهم من قبل. وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ يا محمد نَصِيبَهُمْ، أي: حظهم من خير وشر. غَيْرَ مَنقُوصٍ: أي: " لا أنقصهم مما وعدتهم ".
ثم قال تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب فاختلف فِيهِ: وهذا تسلية من الله تعالى لنبيه عليه السلام، في تكذيب مشركي العرب له، فيما جاءهم به من عند الله تعالى. فالمعنى: آتينا موسى الكتاب، كما آتيناك، فاختلف فِيهِ: فكذب بعضهم، وصدق بعضهم، كما فعل قومك يا محمد.
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وهو أنه سبق / أن يؤخر عقوبتهم
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي