ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

وأقم الصلاة طرفي النار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ( ١١٤ ) واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ( ١١٥ )
هذا أمر بأعظم العبادات وبأعظم الأخلاق، اللذين يستعان بهما على ما قبلهما من الأمر بالاستقامة والنهي عن الطغيان والركون إلى أولي الظلم، ولذلك عطفا عليهما.
واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين أي ووطن نفسك على احتمال المشقة في سبيل ما أمرت به وما نهيت عنه في هذه الوصايا حتى الصلاة، كما قال وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها [ طه : ١٣٢ ] واستعن بالصبر والصلاة على سائر أعباء الدعوة إلى الإسلام والإصلاح، وانتظار عاقبتها من النصر والفلاح، فإن هذا من الإحسان الذي لا جزاء له إلا الإحسان، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين في أعمالهم في الدنيا ولا في الآخرة، بل يوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، ولكن للجزاء في أمور الأمم آجالا وأقدارا يجب الصبر في انتظارها، وعدم استعجالها قبل أوانها.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير