ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

تمهيد :
بعد أن تحدث القرآن عن فريقي الناس وهما : الذي يريد الدنيا وزينتها، والذي يريد الآخرة، أبان حال كل من الفريقين في الدنيا والآخرة.
ثم رد القرآن على من كانوا ينكرون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ويقدحون في معجزاته ؛ بقوله : أفمن كان على بينة من ربه... ثم رد القرآن على المشركين الذين يزعمون : أن الأصنام شفعاؤهم عند الله، بقوله : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا... الآيات.
المفردات :
يصدون : يمنعون ويصرفون الناس عن الإسلام.
ويبغونها : أي : ويطلبونها، يقال : بغى الشيء يبغيه بغية طلبه.
عوجا : العوج : الالتواء.
هم : تأكيد الأولى.
التفسير :
١٩ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا... الآية.
أي : ألا لعنة الله وخزيه على الظالمين، الذين من صفاتهم أنهم لا يكتفون بانصرافهم عن الحق، بل يحاولون صرف غيرهم عن ملة الإسلام، ويطلبون لملة الإسلام العوج، ويصفونها بذلك ؛ تنفيرا للناس منها، وهم يريدون أن يكون طريق الناس عوجا غير معتدلة.
وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ . و الحال أنهم كافرون بالآخرة، وما فيها من حساب وثواب وعقاب، وأعاد لفظ هم ؛ تأكيدا لكفرهم، وللإشارة إلى أنهم بلغوا فيه مبلغا لم يبلغه أحد سواهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير