ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:وتحدث كتاب الله عن المرحلة الأخيرة من حياة نوح مع قومه، وأن الله أوحى إليه أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، فلا أمل في إيمان الباقين، وأنه سيعذب كفار قومه بالغرق، ويسلط عليهم الطوفان، وأن عليه أن يصنع سفينة ينجو فيها بنفسه وأهله، وبمن آمن معه، وكان عددهم قليلا. وأمر الله نوحا أن يحمل في هذه السفينة من كل زوجين اثنين ذكرا وأنثى، وتقول الأخبار : إنه حمل في سفينته نماذج من الحيوانات والحشرات والنباتات، وظن نوح أن ابنه داخل في عداد أهله، فنزل عليه الوحي باستثنائه منهم لكفره، إذ بقي مصرا على دين قومه، مثل أمه، فلم ينفع امرأة نوح كون الرسول زوجا لها، ولم ينفع ابن نوح كونه ابنا للرسول، إذ كل امرئ بما كسب رهين |الطور : ٢١|، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى هنا : وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد –آمن، فلا تبتئس بما كانوا يفعلون، واصنع الفلك بأعيننا ووحينا أي بمرأى منا وبإرشادنا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير