ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

دعا عليهم قال (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا)، [سورة نوح: ٢٦] = قوله: (فلا تبتئس)، يقول: فلا تأسَ ولا تحزن.
١٨١٢٦- حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن)، فحينئذ دعا على قومه، لما بيَّن الله له أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأحي إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، وأن اصنع الفلك، وهو السفينة، (١) كما:
١٨١٢٧- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: الفلك: السفينة.
* * *
وقوله: (بأعيننا)، يقول: بعين الله ووحيه كما يأمرك، كما:-
١٨١٢٧- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا)، وذلك أنه لم يعلم كيف صنعة الفلك، فأوحى الله إليه أن يصنعها على مثل جؤجؤ الطائر. (٢)
١٨١٢٨- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا

(١) انظر تفسير " الفلك " فيما سلف ١٢: ٥٠٣ / ١٥: ٥٠، ١٥٣.
(٢) " جؤجؤ الطائر " (بضم الجيم، ثم سكون الهمزة، ثم ضم الجيم) : هو صدره.

صفحة رقم 308

عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ووحينا)، قال: كما نأمرك.
١٨١٢٩- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد = وحدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (بأعيننا ووحينا)، كما نأمرك.
١٨١٣٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (واصنع الفلك بأعيننا ووحينا)، قال: بعين الله، قال ابن جريج، قال مجاهد: (ووحينا)، قال: كما نأمرك.
١٨١٣١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: (بأعيننا ووحينا)، قال: بعين الله ووحيه.
* * *
وقوله: (ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون)، يقول تعالى ذكره: ولا تسألني في العفو عن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم من قومك، فأكسبوها تعدّيًا منهم عليها بكفرهم بالله = الهلاك بالغرق، إنهم مغرقون بالطوفان، كما:-
١٨١٣٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: (ولا تخاطبني)، قال: يقول: ولا تراجعني. قال: تقدَّم أن لا يشفع لهم عنده. (١)
* * *

(١) " تقدم "، يعني أمره بذلك.

صفحة رقم 309

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية