ﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

فَلَا تَبْتَئِسْ فلا تحزنْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فإني مُهْلِكُهم، فحينئذٍ دعا عليهم فقال: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) [نوح: ٢٦]، ورُوي أنهم كانوا يبطِشونَ بنوحٍ فيخنقونه حتى يُغشى عليه، فإذا أفاقَ، قال: رَبِّ اغفرْ لقومي فإنهم لا يعلمونَ.
...
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧).
[٣٧] وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا بمنظرٍ مِنَّا؛ أي: اصنعْها محفوظًا أن تنُالَ بسوءٍ، وأن يُحال بينَكَ وبينَ عملِها، وأن تُخطئ في عملِها، لأنه لما أُمِرَ بعملِ السفينةِ، لم يدرِ كيفَ يصنعُها، فأوحيَ إليه أن اصنعْها كجؤجُؤِ الطائرِ، فإنَّكَ بعيني، فأخذ القَدُّومَ، وجعل يضربُ ولا يخطئ، ورُوي أن السفينةَ كان طولُها ثلاثَ مئةِ ذراعٍ، وعرضُها خمسينَ ذراعًا، وطولُها في السماء ثلاثين ذراعًا، وقيلَ غيرُ ذلك، وكانتْ من خشبِ الساجِ، وجعلَ لها ثلاثةَ بُطونٍ، فحملَ في البطنِ الأسفلِ الوحوشَ والسباعَ والهوامَّ، وفي البطنِ الوسطِ الدوابَّ والأنعام، وركبَ هو ومَنْ معه البطنَ الأعلى معَ ما يحتاجُ إليه من الزاد.
وَوَحْيِنَا وتعليمِنا لكَ صورةَ العملِ بالوحيِ.
وَلَا تُخَاطِبْنِي تراجِعْني.
فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا في إهلاكِ الكفارِ وابنِك كنعانَ وامرأتِكَ واعلةَ.
إِنَّهُم مُّغرَقُونَ محكومٌ بغرقِهم.
***

صفحة رقم 339

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية