يا قوم لا أسألكم عليه : على التبليغ أجراً حتى يثقل عليكم، أو تتهموني لأجله إنْ أجْرِيَ إلا على الذي فطرني ؛ خلقني. بهذا خاطب كل رسول قومَه ؛ إزاحةً للتهمة، وتمحيصاً للنصيحة، فإنها لا تنجع ما دامت مشوبة بالمطامع. أفلا تعقلون : أفلا تستعملون عقولكم ؛ فتعرفوا المحق من المبطل، والصواب من الخطأ.
وقال الورتجبي : استغفروا من النظر إلى غيري، وتوبوا إليَّ من نفوسكم، ورؤية طاعتكم وأعواضها، يرسل سماء القدم على قلوبكم مدرار أنوار تجليها، ويزدكم، أي : يزد قوة أرواحكم في طيرانها. انظر تمامه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي