ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

تمهيد :
ذكرت قصة عاد مع نبيهم هود في سورة الأعراف بأسلوب ونظم آخر، وتلك هي طريقة القرآن في عرض هذا القصص، يتناول منه ما يناسب السياق العام للسورة، ويذكر في كل مكان ما يناسب ذلك المكان.
وقد ذكرت هذه القصة هنا بعد قصة نوح، ويوجد شبه بينهما في نصيحة الرسول، ورد قومه وعنادهم، وهلاك الكافرين ونجاة المؤمنين.
وكانت قبيلة عاد قبيلة عربية تسكن بناحية اليمن في الأحقاف، شمال حضرموت، وكانت قبيلة ذات قوة وشدة، وأهلها أصحاب زرع وضرع، وقد كشفت آثار في سلطنة عمان، قرب مدينة صلالة عبارة عن مدينة بائدة تحت الأرض يرجح الباحثون أنها مبان وآثار بائدة لقبيلة عادة، وبعض الباحثين والمستشرقين يخلط بين الحضارمة سكان حضرموت وسكان سلطنة عمان.
المفردات :
فطرني : خلقني على الفطرة السليمة فطرة التوحيد يقال : فطره، يفطره فطراز أي : خلقه، ومنه الفطرة للخلقة.
التفسير :
٥١ يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ .
إن رسالة الأنبياء والرسل هي البلاغ، إبلاغ عباد الله ما يريد الله أن يصلهم ؛ من الدعوة إلى الإيمان والتوحيد، وإصلاح أحوال الناس في المعاش والمعاد، ورسول الله هود يقول لقومه : إنه يدعوهم بهذه الدعوة خالصة لوجه الله تعالى ؛ لا يطلب منهم أجرا ولا مالا ولا وجاهة، ولا أي عرض من أعراض الدنيا ؛ ذلك أن أجره على الله الذي خلقه وأوجده وهداه إلى فطرة التوحيد.
أفلا تعقلون . أفلا تستخدمون عقولكم وتتأملون بأفكاركم ؛ فيما أقدم لكم من نصح قائم على الإخلاص، وتعلمون أني مصيب في دعوتكم إلى عبادة الله ونبذ عبادة الأصنام.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير