قصة هود عليه السلام :
وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( ٥٠ ) يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ( ٥١ ) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ( هود : ٥٠-٥٢ ).
المعنى الجملي : هذا القصص ذكر في سورة الأعراف بأسلوب ونظم يخالف ما هنا، وفي كل منهما من العظة والعبرة ما ليس في الآخر، وسيأتي في السور التالية بسياق آخر.
وقد جاء في بعض الروايات أن هودا أول من تكلم بالعربية، فهو أول رسول عربي من ذرية نوح، وآخر رسول هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو عربي أيضا.
الإيضاح :
يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون أي يا قوم لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من إخلاص العبادة لله والبراءة من الأوثان أجرا فتتهموني بأني أريد المنفعة لنفسي، ما ثوابي الذي أرجوه على تبليغي إياكم إلا على الله الذي خلقني على الفطرة السليمة مبرأ من هذه البدع الوثنية التي ابتدعها قوم نوح حين صنعوا التماثيل لحفظ ذكرى الصالحين، فزيّن لهم الشيطان تعظيم هذه التماثيل فعبدوها، أفلا تعقلون ما يقال لكم فتميزوا بين ما يضر وما ينفع، وإني لكم ناصح أمين فلا أغشكم فيما أدعوكم إليه.
تفسير المراغي
المراغي