ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر برك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ٧٦ .
ناداه ربه باسمه تقريبا له، أعرض عن هذا الجدل فإنه لن يغير شيئا ؛ لأنه قد مضت إرادة الله تعالى وأمره بالإهلاك، والتعبير بكلمة ربك في هذا المقام للإشارة إلى أنه مقتضى الربوبية في أن يؤخذ الظالم بظلمه لأنه لا يستوي المسئ والبريء، كما لا يستوي الأعمى والبصير.
وأكد سبحانه أنه العذاب نازل بهم لا محالة وإنهم آتيهم عذاب غير مردود وقد أكد سبحانه نزول العذاب بعدة مؤكدات :
أولها : وصفه بأنه غير مردود.
ثانيها : بالجملة الاسمية.
ثالثها : بإن الدالة على التوكيد.
وهكذا كان العقاب نازلا لا محالة، ذهب رسول الله تعالى إلى لوط ولم يذكر أنه فوجئ بهم كما فوجئ إبراهيم عليهما السلام، ويظهر أن المفاجأة وقعت ولكن استغنى عن ذكرها هنا بذكرها هناك، أو أنه شغل عن المفاجأة برئيتهم بحال قومه وفسادهم عند لقاء هؤلاء الأطهار، ولذا قال تعالى :

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير