قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ؛ أي مَيلَنا إلى الغِلمَانِ دون النِّساء، قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ؛ أدفَعُكم بها عن أضيَافِي، ويُمكِنُني.
أَوْ آوِيۤ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ ؛ إلى قبيلةٍ أستغيثُ بها على دَفعِكم لَمَنَعْتُكُمْ أشدَّ المنعِ عما تُحاولون. وعن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:" رَحِمَ اللهُ أخِي لُوط لَقَدْ آوَى إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ "أي التجأَ إلى اللهِ وملائكته، وقال ابنُ عبَّاس: (فَلَمَّا عَلِمَ جِبْرِيلُ وَالْمَلاَئِكَةُ خَوْفَ لُوطٍ مِنْ تَهدِيدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ كَانَ لُوطُ أغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْمَلاَئَكَةِ وَهُوَ يُنَاشِدُ قَوْمَهُ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَا لُوطُ إنَّ رُكْنَكَ لَشَدِيدٌ، وَإنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني