قصة شعيب عليه السلام :
*وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ( ٨٤ ) وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ( ٨٥ ) بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ( هود : ٨٤-٨٦ ).
المعنى الجملي : تقدم ذكر قصة شعيب في سورة الأعراف، وذكرت هنا مرة أخرى، وقد جاء في كل موضع منهما من العظات والأحكام والحكم ما ليس في الآخرة من الإحكام في السبك وحسن الرّصف، والسلام من التعارض والاختلاف والتفاوت.
الإيضاح :
وإلى مدين أخاهم شعيبا أي وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا.
قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أي فلما أتاهم قال يا قوم اعبدوا الله وحده ولا تعبدوا معه غيره، فما لكم من إله إلا هو.
وقد جرت سنة الأنبياء أن يبدءوا بالدعوة إلى التوحيد، لأنه جذر شجرة الإيمان، ثم يتبعونه فالأهم بالأهم فيما يرون لدى أقوامهم، ومن ثم ثنى بالنهى عن نقص الكيل والميزان، لأن أهل مدين اعتادوا ذلك فقال :
ولا تنقصوا المكيال والميزان أي ولا تنقصوا الناس حقوقهم في مكيالكم وميزانكم كما هي عادتكم، وقد جاء مثل هذا النهي في قوله :
ويل للمطففين ( ١ ) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ( ٢ ) وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ( المطففين : ١-٣ } أي ينقصون.
إني أراكم بخير أي إني أراكم بثروة وسعة في الرزق تغنيكم عن الدناءة في بخس حقوق الناس وأكل أموالهم بالباطل مما تنقصون لهم من المبيع في مكيل أو موزون.
وكانوا تجارا مطففين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم ينقصون المكيال والميزان.
إلا أن في هذا كفرانا لنعمة الله عليكم، وإذا كان يجب عليكم شكرانها بالزيادة على سبيل الصدقة والإحسان.
وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط أي وإني أخشى عليكم يوما يحيط بكم عذابه إذا أنتم أصررتم على شرككم بالله بعبادة غيره، وكفرتم بنعمه بنقص المكيال والميزان.
وهذا العذاب إما في الدنيا بعذاب الاستئصال، وإما في يوم القيامة.
قصة شعيب عليه السلام :
*وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّيَ أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ ( ٨٤ ) وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ( ٨٥ ) بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ( هود : ٨٤-٨٦ ).
المعنى الجملي : تقدم ذكر قصة شعيب في سورة الأعراف، وذكرت هنا مرة أخرى، وقد جاء في كل موضع منهما من العظات والأحكام والحكم ما ليس في الآخرة من الإحكام في السبك وحسن الرّصف، والسلام من التعارض والاختلاف والتفاوت.
تفسير المراغي
المراغي