يَقْدُمُ قومَه يوم القيامة إلى النار، كما يتقدم في الدنيا إلى الضلال، فأوردهم : أدخلهم النار ذكره بلفظ الماضي ؛ مبالغة في تحققه، ونزّل النار لهم منزلة الماء، فسمى إتيانها مورداً. ثم قال : وبئس الورد المورود أي : بئس المَوْرد الذي وردوه، فإنَّ المورد إنما يراد لتبريد الأكباد، وتسكين العطش، والنار بضد ذلك. والآية كالدليل على قوله : وما أمر فرعون برشيد ؛ فإنَّ من هذا عاقبته لم يكن في أمره رشد، أو تفسير له، على أن المراد بالرشيد : ما يكون مأمون العاقبة حميدها. قاله البيضاوي.
والله تعالى أعلم. عن المرءِ لا تسأل وسَلْ عن قرينه فكلُّ قرينٍ بالمُقارَنِ يَقْتَدي
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي