ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

تمهيد :
ساقت السورة في طياتها جانبا كبيرا من القصص حسب التسلسل التاريخي ـ فذكرت قصة نوح، ثم هود، ثم صالح، ثم إبراهيم، ثم لوط، ثم شعيب، وأخيرا هنا نجد قصة موسى مع فرعون.
وموسى عليه السلام هو ابن عمران من نسل لاوى بن يعقوب، ويرى بعض المؤرخين أن ولادة موسى كانت في حوالي القرن ١٣ ق. م ؛ وأن بعثته كانت في عهد منفتاح بن رمسيس.
المفردات :
يقدم قومه : يتقدمهم ويسير أمامهم إلى النار.
فأوردهم النار : تسبب في دخولهم إلى النار.
وبئس الورد المورود : وبئس المكان الذي يردونه النار
التفسير :
٩٨ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ .
لقد كان يقودهم في الدنيا، ويتبعونه مع ظلمه وبطشه وكفره، وكأن الله تعالى يقول لهم، خلقت لكم عقولا وإرادة وكسبا واختيارا، فألغيتم عقولكم، وسرتم وراء فرعون الظالم في الدنيا، وجعلتموه متقدما عليكم، وأنتم تابعون له، فإذا كان يوم القيامة، فإنه يتقدم عليكم ؛ ليصل إلى النار فيدخلها، وتدخلون وراءه إلى النار.
جاء في ظلال القرآن :
فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ . أوردهم كما يورد الراعي الغنم، ألم يكونوا قطيعا يسير بدون تفكير ؟ ! ألم يتنازلوا عن أخص خصائص الآدمية وهي حرية الإرادة والاختيار ؟ !
وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ . أي : بئس الورد الذي يردونه : النار ؛ لأن الورد وهو النصيب من الماء إنما يراد ؛ لتسكين الظمأ، وتبريد الكبد، والنار على الضد من ذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وفي ختام هذه القصة نجد عبرة وعظة تتمثل في الآتي :
١ ـ وحدة العقيدة في دعوة الأنبياء جميعا ؛ فكل نبي قال لقومه : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره .
٢ ـ الناس في كل زمان فيهم الأخيار الذين يتبعون الرسل، وفيهم الأشرار الذين يحاربون الحق.
٣ ـ العاقبة للمتقين والنجاة للمؤمنين والهلاك للكافرين.


تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير