وامرأتُه : عطف على المستكن في سيَصْلى لمكان الفعل. وهي أم جميل بنت حرب، أخت أبي سفيان، وكانت تحمل حزمة من الشوك والحسك والسعد، فتنثرها بالليل في طريق النبي، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يطؤه كما يطأ الحرير. وقيل : كانت تمشي بالنميمة، ويقال لمَن يمشي بالنميمة ويُفسد بين الناس : يحمل الحطب بينهم، أي : يُوقد بينهم النار، وهذا معنى قوله : حمّالةَ الحطبِ بالنصب على الذم والشتم، أو : الحالية، بناء على أنَّ الإضافة غير حقيقية، لوجوب تنكير الحال. وقيل : المراد : أنها تحمل يوم القيامة حزمة من حطب جهنم كالزقوم والضريع. وعن قتادة : أنها مع كثرة مالها كانت تحمل الحطب على ظهرها، لشدة بُخلها، فعيرت بالبخل، فالنصب حينئذ على الذم حتماً. ومَن رفع فخبر عن " امرأته "، أو : خبر عن مضمر متوقف على ما قبله. وقُرئ ( ومُرَيَّتُه ) فالتصغير للتحقير.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي