ﭙﭚﭛﭜ

قَوْلُهُ تَعَالَى : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ؛ أي لَمْ يلِدْ أحَداً فيَرِثُ مُلكَهُ، ولم يُولَدْ عن أحدٍ فيَرِثُ عنه الملْكَ، والحاصلُ من هذا يرجعُ إلى نفي الحدثِ والحاجة عنِ الله تعالى ؛ لأنه لو كان مَولوداً لكان مُحدَثاً، ولو كان له ولدٌ لكان مُحتاجاً، لأن أحداً لا يَستَولِدُ إلاَّ لحاجتهِ إلى الولد والاستمتاعِ، واللهُ تعالى مُنَزَّهٌ عن هذه الصِّفات كما قال تعالى : بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الأنعام : ١٠١].

صفحة رقم 488

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية