ﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲ

كله، لأنه فلق من ظلمة العدم. وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: " جبٌّ في جهنم إذا فُتح صاح أهل النار من شدة حرِّه ". وأصل الفلق: المطمئن من الأرض.
(مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) من شر مخلوقاته كلها، ذوي العقول وغيرهم، يعم شرّ الدارين في العالم السفلي والعلوى.
(وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) من شرّ الليل إذا دخل ظلامه، من الغسق وهو الظلام، لقوله: (إلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) يقال: غسقت العين إذا امتلأت دَمْعاً. وخصّ بالذكر؛ لأَن انبثاث الشرِّ فيه أكثر، والتحرز منه أشقّ. روى البخاري أنَّ رسول اللَّه - ﷺ - قال: " إذا دخل الظلام أجيفوا الأبواب، وكفّوا الصبيان حتى تذهب فحمة العشاء؛ لأن الشياطن تنتشر بعد المغرب ". وقيل: هو العمر إذا خسف؛ لقول عائشة رضي اللَّه عنها أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي ونظر إلى القمر وقال: " تعوذي من شرّ هذا، فإنه الغاسق إذا وقب ". والمعنى: أنه

صفحة رقم 462

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية