ﭮﭯﭰﭱﭲ

ومن شر غاسق الغسق معناه الامتلاء. قال الله تعالى : إلى غسق الليل (١)، أي امتلاؤها ظلمة، ويقال : غسق العين إذا امتلأت دمعا، وغسق القمر إذا امتلأ نورا. وفي القاموس : الغاسق : القمر، والليل إذا غاب الشفق، والغسوق والإغساق : الإظلام، وقيل : معناه السيلان، غسق الليل الضباب ظلامه، وغسق العين سيلان دمعه، وغسق القمر سرعة سيره. وقيل : الغسق البرد، سمي الليل غاسقا ؛ لأنه أبرد من النهار، والقمر غاسقا لكونه أبرد من الشمس، ولهذا يقال للقمر : الزمهير، والمراد بالغاسق ها هنا القمر، لحديث عائشة قالت : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي فنظر إلى القمر فقال :" يا عائشة، استعيذي بالله من شر غاسق إذا وقب " (٢)، رواه البغوي بسنده، فعلى هذا التقدير معنى قوله تعالى : إذا وقب إذ دخل في الخسوف، وأخذ في الغيبوبة، فإن القمر لا يتخسف إلا عند امتلاء نور الليلة البدر، قال ابن عباس والحسن ومجاهد : المراد به الليل إذا أقبل ودخل سواده في ضوء النهار، وقال ابن زيد : المراد به الثريا إذا أسقطت، يقال : الانتظام تكثر عند وقوعها، وترفع عند طلوعها.

١ سورة الإسراء، الآية: ٧٨..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة المعوذتين (٣٣٦٦)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير