قوله تعالى : مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ .
كلاهما صيغة مبالغة من الوسوسة والخنس، بسكون النون.
وتقدم للشيخ -رحمة الله تعالى علينا وعليه -بيان معنى الوسوسة، والوسواس لغة وشرعاً، أي المراد عند كلامه على قوله تعالى : فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ الآية.
وبين مشتقاتهما وأصل اشتقاقهما، وهو يدور على أن الوسوسة : الحديث الخفي. والخنس : التأخر، كما تكلم على ذلك في دفع إيهام الاضطراب، حيث اجتمع المعنيان المتنافيان.
لأن الوسواس : كثير الوسوسة، ليضل بها الناس. والخناس : كثير التأخر والرجوع عن إضلال الناس.
وأجاب بأن لكل مقام مقالاً، وأنه يوسوس عند غفلة العبد عن ذكر ربه، خانس عند ذكر العبد ربه تعالى، كما دل عليه قوله تعالى : وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، إلى آخره. ا ه.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان