ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

- ١٩ - أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الحق كَمَنْ هُوَ أعمى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبَابِ
يَقُولُ تَعَالَى لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَنَّ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ يَا محمد مِن رَبِّكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ، بَلْ هُوَ كُلُّهُ حَقٌّ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فأخباره كلها حق، وأوامره ونواهيه عدل، فَلَا يَسْتَوِي مِنْ تَحَقَّقَ صِدْقَ مَا جِئْتَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ، وَمَنْ هُوَ أَعْمَى لَا يَهْتَدِي
إِلَى خَيْرٍ وَلَا يَفْهَمُهُ، وَلَوْ فَهِمَهُ مَا انْقَادَ لَهُ وَلَا صَدَّقَهُ وَلَا اتَّبَعَهُ، كقوله تَعَالَى: لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ، وقال هنا: أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى أَيْ أَفَهَذَا كَهَذَا؟ لا استواء. وقوله: إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الألباب أي إنما يتعظ ويعتبر أُولُو الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ الصَّحِيحَةِ؛ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ.

صفحة رقم 278

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية