والذين يصلون ما آمر الله به أن يوصل هذا لفظ عام مندرج فيه الإيمان بجميع الكتب والرسل بحيث لا يفرق بين أحد منهم، وموالاة المؤمنين وصلة الرحم، وقال البغوي الأكثرون على أن المراد صلة الرحم، عن عبد الرحمان بن عوف قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله رضي الله عنه :( أنا الله وأنا الرحمان خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته )١٩ رواه أبو داود، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوى الرحمان فقال : مه، هذا مقام العائد بك من القطيعة، قال : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت : بلى يا رب قال : فذاك لك )٢٠ متفق عليه، وعن عبد الرحمان بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ثلاثة تحت العرش يوم القيامة القرآن يحاج العباد له ظهر وبطن والأمانة والرحم تنادي ألا من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله ) رواه البغوي والحكيم ومحمد بن نصر، وعن أنس ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( من أحب أن يبسط الله في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه )٢١ متفق عليه، وعن أبي أيوب الأنصاري قال : عرض أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله فقال : أخبرني ما يقربني من الجنة و يباعدني عن النار ؟ فقال عليه السلام ( تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ) رواه البغوي، وعن عبد الله بن عمرو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :( ليس الواصل المكافئ ولكن الواصل إذا انقطعت رحمه وصلها )٢٢ رواه البخاري، وعن أبي هريرة قال : قال رجل يا رسول الله من أحق بحسن صحابتي ؟ قال : أمك أمك : ثم من ؟ قال : أمك، قال : ثم من ؟ قال : أمك، قال : ثم من ؟ قال أبوك ) وفي رواية ( أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك وأدناك )٢٣ متفق عليه، وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي )٢٤ رواه مسلم، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم في صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر )٢٥ رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ويخشون ربهم أي وعيده عموما ويخافون سوء الحساب خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا.
التفسير المظهري
المظهري