ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

أي يدفعون، يقال: دَرَأتُه إِذَا دَفَعْتُه.
(أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣)
(جَنَّاتُ) بَدَل مِنْ (عُقْبَى).
وعَدن: إقامة، يقال: عَدَنَ بالمكان إذَا أقام فيه.
(يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ).
موضع " مَنْ " رفع، عطف على الواو في قوله: (يَدْخُلُونَهَا)
وجائز أن يكون نصباً، كما تقول قد دخلوا وزيداً أي مع زيدٍ.
أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن الأنسابَ لا تنفع بغير أعمال صالحة فقال:
يَدْخُلونَها وَمَنْ صَلَح مِمنْ جَرَى ذِكْرُه.
(وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)
أي يقولون سلام عليكم بما صبرتُم.
هذه مكرمة من الله عزَّ وجل لأهل الجنَّةِ.
والمعنى يدخلون عليهم من كل باب يقولون (سلام عليكم).
فأضمر القول ههنا لأن في الكلام دليلاً عليه.
* * *
وقوله: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (٢٧)
(وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ).
يعني من رجع إلى الحق.
* * *
(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)
(الَّذِينَ آمَنُوا)
في موضع نصب رَدًّا على (مَنْ)، المعنى يهدي إليه الذين آمنوا
(وَتَطْمَئِنُ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ)، أي إذا ذكر الله بوحدانيته آمنوا به غير
شَاكِينَ.
(أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

صفحة رقم 147

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية