ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كِتَابٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هَذَا كِتَابٌ. وَ «أَنْزَلْنَاهُ» : صِفَةٌ لِلْكِتَابِ وَلَيْسَ بِحَالٍ ; لِأَنَّ كِتَابًا نَكِرَةٌ. (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ؛ إِنْ شِئْتَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيْ بِسَبَبِ الْإِذْنِ، وَإِنْ شِئْتَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ النَّاسِ ; أَيْ مَأْذُونًا لَهُمْ، أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ ; أَيْ مَأْذُونًا لَكَ. (إِلَى صِرَاطِ) : هَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: إِلَى النُّورِ، بِإِعَادَةِ حَرْفِ الْجَرِّ.
قَالَ تَعَالَى: (اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (اللَّهِ الَّذِي) : يُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ ;
أَحَدُهَا: عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ. وَالثَّانِي: عَلَى الْخَبَرِ، وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ هُوَ اللَّهُ، وَ «الَّذِي» صِفَةٌ. وَالثَّالِثُ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ «الَّذِي» صِفَتُهُ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: اللَّهُ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ، وَحُذِفَ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ.
وَ (وَيْلٌ) : مُبْتَدَأٌ، وَلِلْكَافِرِينَ خَبَرُهُ.
(مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعِ صِفَةٍ لِـ «وَيْلٌ» بَعْدَ الْخَبَرِ، وَهُوَ جَائِزٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ «وَيْلٌ» مِنْ أَجْلِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِالْخَبَرِ.

صفحة رقم 762

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية