ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قوله تعالى: وَمَا يَأْتِيهِم قال الزمخشري «حكايةُ حالٍ ماضيةٍ؛ لأنَّ» ما «لا تدخُل على مضارعٍ إلا وهو في موضع الحال، ولا على ماضٍ إلا وهو قريبٌ من الحال». وهذا الذي ذكرَه هو الأكثرُ في لسانِهم، لكنه قد جاءَتْ مقارِنَةً للمضارعِ المرادِ به الاستقبالُ كقولِه تعالى: قُلْ مَا يَكُونُ لي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نفسي [يونس: ١٥]، وأنشدوا للأعشى يمدح النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
٢٩٣ - ٣-

صفحة رقم 146

له صَدَقاتٌ ما يَغِبُّ نَوالُها وليس عطاءُ اليومِ مانِعَه غَدا
وقولَ أبي ذؤيب:
٢٩٣ - ٤- أودَى بَنِيَّ وأَوْدَعُونيْ حَسْرة عند الرُّقَادِ وعَبْرةً ما تُقْلِعً
قوله: إِلاَّ كَانُواْ هذه الجملةُ يجوز أن تكونَ حالاً من مفعولِ «يَأتِيهمْ». ويجوزُ أن تكونَ صفةً ل «رسول» فيكونَ في محلِّها وجهان: الجرُّ باعتبارِ اللفظ، والرفعُ باعتبارِ الموضعِ، وإذا كانت حالاً فهي حالٌ مقدرةٌ.

صفحة رقم 147

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية