ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

إلا من استرق السمع أي لكن من استرق السمع فأتبعه أي تبعه ولحقه شهاب مبين ظاهر للمبصرين والشهاب شعلة نار تخرج من الكواكب قال البغوي وذلك أن الشياطين يركب بعضهم بعضا إلى السماء الدنيا فيسترقون السمع من الملائكة فيرمون بالشهب فلا يخطى أبدا فمنهم من يقتله ومنهم من يحرق وجهه أو جنبه أو يده أو حيث يشاء الله ومنهم من يخبله فيصير غولا يضل الناس في البوادي عن أبي هريرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : للذي قال الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن وربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معه مائة كذبة، فيقال : أليس قد قال لنا كذا وكذا ؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء )١ رواه البخاري ومن طريقه البغوي، وعن عائشة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :( إن الملائكة تنزل في العنان وهي السحاب فيذكر الأمر قضى في السماء فيسترق الشياطين السمع فيسمعه فيوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم )٢ رواه البخاري ومن طريقه البغوي.

١ أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (٣٢١٠)..
٢ سورة النور، الآية: ٤٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير