قَوْله تَعَالَى: فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ فِي بعض التفاسير: أَنه قَالَ لجَماعَة من الْمَلَائِكَة: اسجدوا لآدَم فَلم يَفْعَلُوا؛ فَجَاءَت نَار وأحرقتهم جَمِيعًا، ثمَّ قَالَ لجَماعَة آخَرين: اسجدوا لآدَم فسجدوا إِلَّا إِبْلِيس.
وَقَوله: كلهم أَجْمَعُونَ فِيهِ سُؤال مَعْرُوف، وَهُوَ أَنه يُقَال: لما قَالَ فَسجدَ الْمَلَائِكَة ؟ فأيش فَائِدَة قَوْله: كلهم أَجْمَعُونَ ؟.
وَالْجَوَاب: أَن الْخَلِيل وسيبويه زعما أَن هَذَا تَأْكِيدًا بعد تَأْكِيد، (وَذكر) الْمبرد أَن قَوْله: فَسجدَ الْمَلَائِكَة كَانَ من الْمُحْتَمل أَن بَعضهم سجد؛ فَذكر كلهم ليزيل هَذَا الْإِشْكَال، ثمَّ كَانَ يحْتَمل أَنهم سجدوا فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة؛ فَذكر أَجْمَعُونَ ليزيل الالتباس.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم