نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٩:وقوله : فَقَعُوا : أمرٌ، من وقَع، يقع، قَعْ، فهو مما حُذفت فاؤه. وقوله :( فسجد ) معطوف على محذوف، أي : فخلقه، وأمر الملائكة فسجدوا.
قال تعالى : فإذا سويتُه : عدلت خلقته وهيأتها لنفخ الروح فيها، ونفختُ في من روحي ؛ حين جرى آثاره في تجاويف أعضائه فحيي، وأصل النفخ : إجراء الروح في تجويف جسد آخر. ولما كان الروح يتعلق أولاً بالبخار اللطيف المنبعث من القلب، وتفيض عليه القوة الحيوانية فيسري في تجاويف الشرايين إلى أعماق البدن، جعل تعلقه بالبدن نفخاً. قاله البيضاوي. وأضاف الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك، أي : من الروح الذي هو لي، وخلق من خلقي.
فإذا نفخت فيه فَقَعوا : فأسقطوا له ساجدين فسجد الملائكةُ حين أكمل خلقته، وأمرهم بالسجود، وقيل : اكتفى بالأمر الأول، كلُّهم أجمعون ، أكد بتأكيدين للمبالغة في التعميم ومنع التخصيص، إلا إبليس أبى .
خ٤١
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي