ﯶﯷﯸﯹ

وقد سجدوا جميعاً في حركة واحدة ؛ ذلك أنه لا اختيار لهم في تنفيذ ما يؤمرون به، فمن بعد أن خلق الله آدم جاء تكريم الحق سبحانه له بقوله للملائكة : اسجدوا لآدم " ١١٦ " ( سورة طه )وسجدت الملائكة التي كلفها الله برعاية وتدبير هذا المخلوق الجديد، وهم المدبرات أمراً والحفظة، ومن لهم علاقة بهذا المخلوق الجديد.
وقوله الحق : فقعوا له ساجدين " ٢٩ " ( سورة الحجر )يعني أن عملية السجود قد حدثت بصورة مباشرة وحاسمة وسريعة، وكان سجودهم هو طاعة للآمر الأعلى ؛ لا طاعة لآدم.
وقول الحق سبحانه : فسجد الملائكة كلهم أجمعون " ٣٠ " ( سورة الحجر )يعني الملائكة الأعلى من البشر، ذلك أن هناك ملائكة أعلى منهم ؛ وهم الملائكة المهيمون المتفرغون للتسبيح فقط.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير