ﯶﯷﯸﯹ

(فسجد الملائكة كلهم أجمعون) عند أمر الله سبحانه لهم بذلك من غير تراخ، قال المبرد: قوله كلهم أزال احتمال أن بعض الملائكة لم يسجد، فظهر أنهم بأسرهم سجدوا، ثم عند هذا بقي احتمال وهو أنهم هل سجدوا دفعة واحدة أو سجد كل واحد في وقت؟ فلما قال (أجمعون) ظهر أن الكل سجدوا دفعة واحدة، وهو إيضاح لما سبق، وقيل قوله أجمعون توكيد بعد توكيد، ورجح هذا الزجاج.
قال النيسابوري: وذلك لأن أجمع معرفة فلا يقع حالاً، ولو صح أن يكون حالاً لكان منتصباً، قال الكرخي: فيه تأكيدان لزيادة تمكين المعنى وتقريره في الذهن ولا يكون تحصيلاً للحاصل؛ لأن نسبة أجمعون إلى كلهم كنسبة كلهم إلى أصل الجملة، أو أجمعون يفيد معنى الاجتماع. وقيل هما تأكيدان للمبالغة وزيادة الاعتناء.
ثم استثنى إبليس من الملائكة فقال

صفحة رقم 166

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية