قَوْله تَعَالَى: قَالَ هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم أَكثر أهل الْمعَانِي على أَن الْآيَة للتهديد والوعيد، كَالرّجلِ يَقُول لغيره: طريقك عَليّ، مسيرك إِلَيّ، أَي: لَا تفلت مني. وَهَذَا فِي معنى قَوْله تَعَالَى: إِن رَبك لبالمرصاد أَي: على طَرِيق الْخلق.
وَالْقَوْل الثَّانِي فِي الْآيَة: أَن معنى قَوْله: هَذَا صِرَاط عَليّ أَي: إِلَيّ.
وَقَوله مُسْتَقِيم أَي: بأَمْري وإرادتي.
وَالْقَوْل الثَّالِث: صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم أَي: عَليّ استقامته بِالْبَيَانِ والبرهان والتوفيق وَالْهِدَايَة، وَقَرَأَ الْحسن وَابْن سِيرِين: " هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم " أَي: رفيع، وعبروا عَنهُ: رفيع من أَن ينَال، مُسْتَقِيم من أَن يمال، وَقَالَ الشَّاعِر فِي الصِّرَاط بِمَعْنى الطَّرِيق:
| (أَمِير الْمُؤمنِينَ على صِرَاط | إِذا اعوج الْمَوَارِد مُسْتَقِيم) |