ﮔﮕﮖﮗﮘ

(قال) الله تعالى (هذا صراط عليّ مستقيم) لا عوج فيه والمعنى حق عليّ أن أراعيه وأحفظه وهو أن لا يكون لك على عبادي سلطان، فالكلام على التشبيه عند أهل السنة كما في قوله تعالى (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) إذ لا تجب رعاية الأصلح عندنا، وقيل قال الكسائي هذا على الوعيد والتهديد كقولك لمن تهدده: طريقك عليّ ومصيرك إليّ وكقوله (إن ربك لبالمرصاد) فكان معنى هذا الكلام هذا طريق مرجعه إليّ فأجازي كلا بعمله.

صفحة رقم 170

وقيل (عليّ) هنا بمعنى (إليّ) وقيل المعنى على أن أدل على الصراط المستقيم بالبيان والحجة، وقيل بالتوفيق والهداية، وقيل عائد إلى الإخلاص أي أن الإخلاص طريق عليَّ وإليّ يؤدي إلى كرامتي ورضواني.
وقال أبو السعود: والأظهر أن ذلك رد لما وقع في عبارة إبليس حيث قال (لأقعدن لهم صراطك المستقيم، ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم) الآية، وقرأ عليّ على أنه صفة مشبهة ومعناه رفيع.

صفحة رقم 171

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية