ﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ ﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ قَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ صِرَاطٌ إِلَيَّ مُسْتَقِيمٌ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ، وَلَا يَعْوَجُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: يَعْنِي: عَلَيَّ الدَّلَالَةُ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: هَذَا عَلَى التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِمَنْ يُخَاصِمُهُ: طَرِيقُكَ عَلَيَّ، أَيْ: لَا تُفْلِتُ مِنِّي، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (الْفَجْرِ-١٤).
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَى اسْتِقَامَتِهِ بِالْبَيَانِ وَالْبُرْهَانِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ.
وَقَرَأَ ابْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَيَعْقُوبُ: عَلِيٌّ، مِنَ الْعُلُوِّ أَيْ: رَفِيعٌ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ: رَفِيعٌ أَنْ يُنَالَ، مُسْتَقِيمٌ أَنْ يُمَالَ.
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ١٩٧/أأَيْ: قُوَّةٌ.
قَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: يَعْنِي عَلَى قُلُوبِهِمْ.
وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ تُلْقِيهِمْ فِي ذَنْبٍ يَضِيقُ عَنْهُ عَفْوِي، وَهَؤُلَاءِ ثَنِيَّةُ اللَّهِ الَّذِينَ هَدَاهُمُ وَاجْتَبَاهُمْ. إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ يَعْنِي مَوْعِدَ إِبْلِيسَ وَمَنْ تَبِعَهُ.
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ أَطْبَاقٍ.
قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَدْرُونَ كَيْفَ أَبْوَابُ النَّارِ؟ هَكَذَا، وَوَضَعَ [شُعْبَةُ] إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (١) أَيْ: سَبْعَةُ أَبْوَابٍ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَإِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْجِنَانَ عَلَى الْعَرْضِ وَوَضَعَ الْنِيرَانَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: النَّارُ سَبْعُ دَرَكَاتٍ: أَوَّلُهَا جَهَنَّمُ، ثُمَّ لَظَى، ثُمَّ الْحُطَمَةُ، ثُمَّ السَّعِيرُ، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الْجَحِيمُ، ثُمَّ الْهَاوِيَةُ.
لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ أَيْ: لِكُلِّ دَرَكَةٍ قَوْمٌ يَسْكُنُونَهَا.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: فِي الدَّرَكَةِ الْأُولَى أهل التوحيد الذين أُدْخِلُوا النَّارَ، يُعَذَّبُونَ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ ثُمَّ

(١) أخرجه الطبري: ١٤ / ٣٥، ومنه زدنا كلمة "شعبة" وهو الراوي الذي حكى الإشارة بيديه.

صفحة رقم 382

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية