قوله تعالى : قَالَ هَذَا صِرَاطٌ " هَذَا " إشارة إلى الإخلاص المفهوم من المخلصين.
وقيل : إلى انتفاء تزْيينه، وأغوائه على من مرَّ عليه، أي : على رضواني، وكرامتي.
وقيل :" عَلى " بمعنى :" إلَى "، نقل عن الحسنِ.
وقال مجاهدٌ : الحقُّ يرجع إلى الله –تعالى- وعليه طريقة، لا تعرج على شيءٍ.
وقال الأخفش : يعني عليَّ الدَّلالةُ على الصراطِ المستقيم.
وقال الكسائي : هذا على التّهديد والوعيد ؛ كما يقول الرجل لمن يخاصمه : طريقتك علي أن لا تفلت منِّي، قال تعالى : لبالمرصاد [ الفجر : ١٤ ].
وقرأ الضحاك(١)، وقتادة، وأبو رجاء، وأبن سيرين، ويعقوب في آخرين :" عليُّ "، أي : عالٍ مرتفعٌ.
وعبَّر بعضهم عنه : رفيع أن ينال " مُسْتقِيمٌ " أن يمال.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود