قال الله تعالى هذا أي الإخلاص صراط علي أي طريق للوصول إلي من غير ضلال مستقيم لا اعوجاج فيه أصلا، قال الحسن صراط الحق مستقيم، وقال مجاهد الحق يرجع على الله وعليه طريقه ولا يعرج على شيء، وقال الأخفش يعني علي الدلالة على الصراط المستقيم، وجاز أن يكون هذا إشارة إلى ما تضمنه الاستثناء وهو تخليص المخلص من إغوائه، والمعنى أن تخليص المخلصين طريق علي أي حق علي أن أراعيه مستقيم فلا انحراف عنه، وقال الكسائي هذا الكلام على التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه طريقك علي أي لا تفلت مني كما قال الله تعالى : إن ربك لبالمرصاد١٤ ١ فعلى هذا هذا إشارة إلى ما اتخذ إبليس طريق لنفسه أي طريق الإغواء، وقرأ ابن سيرين ويعقوب وقتادة علي بالرفع والتنوين من العلو والمعنى أن هذا يعني الإخلاص طريق رفيع من أن ينال مستقيم لا يمال.
التفسير المظهري
المظهري