ﯛﯜﯝ

معناه يقال لهم : أدخلوها ، وأَجْمَلَ ذلك ولم يقل مَنْ الذي يقول لهم. ويرى قومٌ أن المَلكَ يقول لهم : أدخلوها.
ويقال إذا وافَوْا الجنة وقد قطعوا المسافة البعيدةَ، وقاسوا الأمورَ الشديدة َ، فَمِنْ حقِّهم أن يدخلوا الجنة، خاصةً وقد علموا أَنَّ الجنةَ مُبَاحةٌ لهم، ولعلهم لا يفقهون حتى يقال لهم.
ويقال يحتمل أنهم لا يدخلونها بقول المَلَكِ حتى يقول الحقُّ : أدخلوها، كما قالوا :

ولا أَلْبَسُ النُّعمى وغيرُك مُلْبِسٌ ولا أَقْبَلُ الدنيا وغيرك واهبُ
قوله : بِسَلاَمٍ ءَامِنِينَ : بمعنى السلامة، وهي الأمان، فيأمنون أنهم لا يخرجون منها.
ويقال كما لا يخرجون من الجنة لا يخرجون عما هم عليه من الحال ؛ فالرؤية لهم وما هم فيه من الأحوال الوافية- مديدةٌ.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير