يقال لهم عند دخولهم : ادخلُوها ، وقرأ رويس عن يعقوب :" أدخلُوها " ؛ بضم الهمزة وكسر الخاء، على البناء للمفعول، فلا يكسر حينئذٍ التنوين، أي : تقول الملائكة لهم : ادخلوها، أو قد أدخلهم الله إياها. بسلام أي : سالمين من المكاره والآلام، أو مسلماً عليكم بالتحية والإكرام، آمنين من الآفة والزوال.
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً [ فاطر : ٦ ] ؟. فقال : نحن قوم اشتغلنا بمحبة الحبيب، فكفانا عداوة العدو. وحين يتحقق العبد بهذا المقام ينخرط في سلك قوله تعالى : إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل.. الآية، وهذا لا ينال إلا بالخضوع لأهل النور، حتى يوصلوه إلى نور النور، فيصير قطعة من نور غريقاً في بحر النور.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي