ﯻﯼﯽﯾﯿ

وإذا استمروا في غيهم ولم يتوبوا إلى ربهم، فليرتقبوا عذابه ؛ ولذا قال تعالى : وأن عذابي هو العذاب الأليم ( ٥٠ ) ، أي العذاب المؤلم الذي يكون شديدا، قد أكد سبحانه وتعالى شدة عذابه بالضمير هو ، ونسبة العذاب إليه، وقصر الإيلام على عذابه، أي أن عذابه أليم في ذاته، وكأنه لا إيلام في غيره بجوار إيلامه.
وإن الله تعالى يعلمنا كيف نربي النفوس ونهذبها، فهي تربى بالرفق من غير شدة، وبالإرهاب من غير تربية لليأس، وبالعقاب حيث يجب، فلا تربى بالعطف الدائم ولا بالعذاب الذي لا رجاء فيه، وكذلك علمنا ربنا، وكذلك كانت أخلاق نبينا، وينبغي أن تكون أخلاق مصلحينا، وأولى الأمر منا، وليس الأمر من يفرضه أعداؤنا، أو من يفرضون أنفسهم علينا.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير