تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم .
أي : قالت الملائكة لإبراهيم : لا تخف ؛ لقد جئنا إليك من أجل البشرى بغلام ذي علم وفطنة، وفهم لدين الله، وسيكون له شأن ؛ لأنه سيصير نبيا، ونحو الآية قوله تعالى : وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين . ( الصافات : ١١٢ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته