ﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

(إلا آل لوط) وهو استثناء متصل لأنه من الضمير المستكن في مجرمين بمعنى أجرموا كلهم إلا آل لوط فإنهم لم يجرموا، ولو كان من قوم لكان منقطعاً لكونهم قد وصفوا بكونهم مجرمين، وليس آل لوط مجرمين البتة، ويجب فيه على هذا النصب.
ثم ذكروا ما سيختص به آل لوط من الكرامة لعدم دخولهم مع القوم في إجرامهم فقالوا (إنا لمنجوهم) أي آل لوط (أجمعين) وهم أتباعه وأهل بيته ودينه لايمانهم، قرئ من التنجية والإنجاء ومعناهما التخليص مما وقع فيه غيرهم وهذا الكلام استئناف إخبار بنجاتهم بكونهم لم يجرموا ويكون الإرسال

صفحة رقم 180

حينئذ شاملاً للمجرمين ولآل لوط لإهلاك أولئك وإنجاء هؤلاء على تقدير الاتصال، وعلى أنه منقطع، جرى هذا الكلام مجرى خبر، لكن في اتصاله بآل لوط لأن المعنى لكن آل لوط ننجيهم.

صفحة رقم 181

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية